السيد كمال الحيدري
241
السلطة وصناعة الوضع و التأويل (دراسة تحليلية تطبيقية في حياة معاوية بن أبى سفيان)
بصحّته « 1 » . أمّا في سلسلة الأحاديث الصحيحة ، فأورده بلفظ ( أبشر عمار ، تقتلك الفئة الباغية ) « 2 » . هذه عيّنة من المصادر التي ذكرت هذا الحديث وحكمت بصحّته ، وهناك الكثير غيرها أعرضنا عنها رعايةً للاختصار ، ولأن فيما ذكرناه كفاية لإثبات صحّة الحديث والوثوق به . وعلى هذا فإنّ الحديث المشار إليه مما لا يعتريه الشكّ من الناحية السندية . ب ) آراء بعض من صرّح بتواتر الحديث هناك جملة واسعة من كبار حفّاظ الحديث والمبرَّزين من علماء التراجم والسير ممن لم يكتفوا بالحكم بصحّة الحديث المشار إليه وإنّما ذهبوا للقول بتواتره أيضاً ، بل إن البعض عدّه واحداً من أعلام النبوّة ( نظراً لإخباره بالحادثة قبل وقوعها . . فيكون أمراً معجزاً ) وهو ما يندر قوله في حديثٍ من الأحاديث . وهنا ننقل أيضاً للقارئ بعضاً من تلك الأقوال : 1 . قال ابن عبد البرّ في كتابه « الاستيعاب في معرفة الأصحاب » عند ترجمته لعمّار بن ياسر وبعد ذكر الحديث « تقتلك الفئة الباغية » ما هذا لفظه : ( وتواترت الآثار عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال : « تقتل عمّاراً الفئة الباغية » . وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوّته صلى الله عليه وسلم ، وهو من
--> ( 1 ) الألباني ، محمّد بن ناصر الدين ، صحيح الجامع الصغير وزياداته ، المكتب الإسلامي - بيروت ، ط 3 ، 1408 ه - . ( 2 ) الألباني ، سلسلة الأحاديث الصحيحة ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 327 ، ح 710 .